السيد محسن الأمين
281
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
( سابعا ) قوله وما انكر ( م الأشياء ) الخ فنحن مهما أنكرنا من شيء فلا ننكر عليه اتباعه الأوهام في وشيعته فليس عنده غيرها وان يتبع تقليده ويعبد هواه وان يهتوي حيث تستهويه دعوى التعصب والعناد وان يفتري على العصر الأول فيزعم انه مقدس وعلى الأمة فيدعي انها معصومة وان يقول على اللّه وعلى دين اللّه كل ما يوحيه عشق التقليد والوضع وهوى التعصب لا ننكر شيئا من ذلك عليه له دعاويه بل لا ننكر عليه انكاره أن تكون الآية نزلت في متعة النساء ومبالغته في ذلك بتلك العبارات الشنيعة التي نضح بها إناؤه واطالته وتكريره الذي يوجب التهوع ولا تفاصحه بوضع ( م الأشياء ) مكان من الأشياء ليقود الفصاحة والأدب إلى حظيرة تنصبه ويودعه زريبة تنصبه ولا نعجب من مخالفته اجلاء الصحابة واجلاء العلماء من أهل نحلته الذين قالوا بنزولها في متعة النساء . ولازم كلامه ان لا يكونوا من المؤمنين الذين يعلمون لغة القرآن ويؤمنون باعجازه ويفهمون إفادة النظم وعليهم نزل وهم تراجمته وان يكونوا عنده جهلاء يدعون ولا يعون وهو أحق بذلك منهم ومن كل أحد لا نعجب من شيء من ذلك ولا نستبعد صدور أمثاله منه بعد ما ظهر من مخالفته الاجماعات والمسلمات وانكاره البديهيات بل مخالفته ضرورة الدين في توريث أولاد الأولاد مع الأولاد وانه يدعي ولا يعي وانكار تميز الشيعة في الأدب والبلاغة وفضلهم على الأدب العربي لا يكون إلا من جاهل ولا يمكن أحدا انكاره مهما تعصب وتنصب وجعل قلة الأدب سمة للنصب واحتكره في زريبته ( وهل ترى من أديب غير شيعي ) . والشيعة لا تتبع الظن ولا تتبع إلا الدليل القاطع كما يعلم من حالها في الأصولين وانما هو يتبع الأوهام ولا تعبد إلا اللّه لا الهوى والعصبية للباطل كما هو دأبه . وهي تفتخر وتعتز بولاية أهل بيت نبيها عن ايمان وعقيدة لا عن دعوى كاذبة كما هو شأنه وبولاية من قال فيه الرسول من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه ولا تفتري على الأعصار ولا تقول إلا بما صحت به الاخبار ولا تقول على اللّه وعلى دينه إلا الحق هي أورع واتقى وأخوف للّه من أن تفتري أو تقول غير الحق ، ورثت ذلك عن أئمتها وأهل بيت نبيها ، أهل الورع والصدق والتقوى ، لا تستحل وضعا ولا كذبا وهي غنية عن الوضع بما ورثته عن مفاتيح باب مدينة العلم ومعادن الحكمة وشركاء القرآن . والتقية التي نزل بها القرآن وامر بها عمار وهي دين أولياء اللّه في كل عصر ومتبع كل ذي عقل لا يعيب بها إلا رقيق الدين عظيم الجهل .